السيد محسن الأمين
83
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
القتاد ، بإسناده عن أنس ، قال : كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابي ومعه ظهر ( ( 1 ) ) ، فقال لي عمر : سله هل يبيع الظهر ؟ فقمت إليه فسألته ، قال : نعم . فقام إليه فاشترى منه أربعة عشر بعيرا ، ثم قال : يا أنس ، ألحق هذا الظهر . فقال الأعرابي : جردها من أحلاسها وأقتابها ( ( 2 ) ) . فقال عمر : إنما اشتريتها بأحلاسها وأقتابها ، فاستحكما عليا ( عليه السلام ) ، فقال : أكنت اشترطت عليه أقتابها وأحلاسها ؟ فقال عمر : لا . قال : فجردها [ له ] ( ( 3 ) ) فإنما لك الإبل . قال عمر : يا أنس ، جردها وادفع أقتابها وأحلاسها إلى الأعرابي ، وألحقها بالظهر ، ففعلت ( ( 4 ) ) . في قسمة مال الفئ ففضلت منه فضلة : 38 - وفيه ( ( 5 ) ) : عن القاضي نعمان في الكتاب المذكور ( ( 6 ) ) : عن يزيد بن أبي خالد ، بإسناده إلى طلحة بن عبيد الله ( ( 7 ) ) قال : أتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين ، ففضلت منه فضلة ، فاستشار فيها من حضره من الصحابة ، فقالوا : خذها لنفسك ،
--> ( 1 ) الظهر : الإبل التي تحمل عليها الأثقال وتركب . ( 2 ) الحلس - بكسر الأول وسكون الثاني وفتحهما - : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل . القتب : الرحل . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) بحار الأنوار : 40 / 229 . ( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 363 - 364 . ( 6 ) شرح الأخبار : 2 / 308 ح 630 . ( 7 ) هو الصحابي القرشي المقتول في وقعة الجمل مع عائشة سنة 36 ه .